سارق أصبح أمير

سارق أصبح أمير



لمن يا ترى لمن سأزوج ابنتي الوحيدة ؟
 في كل ليلة كان الملك يجلس على عرشه يفكر بصمت بمستقبل ابنته وبالشاب المناسب الذي سيختاره ليكون صهره العزيز .
وفي ليلة نادی وزیره وطلب منه الذهاب لیلاً الی المسجد ليبحث ما اذا كان هناك شابٌ قد فضّل الدعاء والمناجاة على النوم .
لسوء الحظ وفي هذه الليلة تحديداً قرر لصٌ الدخول للمسجد ليسرق ما يمكنه سرقته فوصل قبل الوزير وجنوده .
رأی اللصُّ البابَ مقفلاً لكنه استطاع ان يتسلق الجدران ويقفز لداخل المسجد .
وفي اثناء بحثه عن شيئ ثمينٍ يستفيد منه سمع صوتاً وكأن أحداً يفتحُ الباب .
تحیّر حینها ولم يجد حلاً إلا ان يمثّل أنه يصلي .
وصل الجنود ووجدوا الباب مقفلاً ففتحوه وكانت الصدمة ان وجدوا شخصاً يصلي .
فقال الوزير : سبحان الله لشدة شوقه للصلاة لعله عندما وجد الباب مقفلاً تسلق الجدران ودخل أحضروه عندما ينتهي من صلاته .
و اللص من شدة الخوف كان ينتهي من صلاةٍ ويبدأ بالأخرى والجنود ینظرون الیه ويتعجبون من تقواه وتعبده .
الى ان امرهم الوزير ان ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا بيده قبل البدء بركعات اخرى .
وهذا ما حصل فأحضروه معهم لقصر الملك وبعد ان سمع الملك منهم عن صلواته ومناجاته المتواصلة قال له :
لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة ولتقواك وايمانك سازوجك ابنتي الوحيدة لتصبح اميراً .
بُهِت الشاب وكأنه لا يصدق ما تسمعه اذناه .. أنزل رأسه خجلاً وقال في نفسه : الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً ...؟ 

فقط ... لنتفكر!
سارق أصبح أمير Reviewed by فن التلاعب بالعقول on 10:49 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.